الشيخ محمد الصادقي

278

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وللإناث فروض ثلاثة : 1 صورة الاجتماع مع الذكور فلكل نصف الذكر 2 كونها واحدة « فَلَهَا النِّصْفُ » أم أكثر « فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ » ثم يرد الباقي عليهن في الأخيرين . فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ . . . ( 11 ) . أترى « فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » تعني واقعية الفوق ؟ إذا فالثلثان هما لأكثر من اثنتين ! فما لهما إذا ثلثان ! ولهما ثلثان قطعا حسب الضرورة الفقهية المطبقة والسنة ! وكيف يهمل نصيبهما بين نصيب الواحدة وفوق اثنتين ! . فهل نتعرف إلى ثلثيهما من مستهل الضابطة « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » فواقعية الفرض في هذه الضابطة هي اجتماع ذكر وأنثى فلها ثلث ، إذا فللأنثيين ثلثان ؟ ولكنها ليست إلّا في صورة اجتماع ذكر مع أنثيين فلهما - إذا - النصف وله النصف الآخر ! ، ثم الآية تحمل ضابطة تحلّق على كافة موارد الاجتماع دون الانفراد ، فللذكر الواحد أو الذكور وحدهم المال كله كما للأنثى الواحدة النصف فرضا والباقي ردا ، وإنما هما في صورة الاجتماع موردان لضابطة الضّعف ، دون الانفراد لكل منهما مهما انفرد كلّ أم أكثر . ذلك ! وكيف يلائم الثلثان لما فوق اثنتين وهما كذلك لاثنتين ونص الآية تختصهما بما فوق اثنتين فقد تحتمل أن لهما نصيبا عوانا بين النصف والثلثين ! وهذا يوهن الحجة السابقة أكثر مما أوهنت بحجة . أو يقال : هذا إذا كان نصيب أنثى واحدة مع ذكر واحد هو الثلث حسب النص ، فبأن لا يقل نصيبها عن الثلث باجتماعها مع أنثى أولى حيث الذكر أقوى تنقيصا ، وليس ليزيد عن الثلثين لأنهما أقل مما فوق اثنتين ، فانحصر حقهما في الثلثين ! ، كما وقاعدة الضعف تعطي أن حظ الأنثيين أكثر